<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>tchikitou</title>
	<atom:link href="http://a-tchikitou.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://a-tchikitou.maktoobblog.com</link>
	<description></description>
	<pubDate>Thu, 07 Feb 2008 13:42:00 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>معتقلات هنا وهناك&#8230;</title>
		<link>http://a-tchikitou.maktoobblog.com/791228/%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83/</link>
		<comments>http://a-tchikitou.maktoobblog.com/791228/%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Jan 2008 14:13:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>تشيكيطو</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://a-tchikitou.maktoobblog.com/791228/%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83/</guid>
		<description><![CDATA[هات وآلام الضحايا انتشرت في جغرافية الـمغرب
&#160;
&#160;الجلادون أفلتوا من العقاب&#160; 
&#160;

&#160;عادل تشيكيطو

&#160;ألم وعذاب غطى صراخه بقاع الأرض.. فأينما حللت وارتحلت في هذه البلاد إلا وستجد بين سهولها وجبالها وصحاريها وهضابها&#160; نقط الخزي والعار تردد صدى الحزن الذي لا ينتهي، في معتقلات كان احتضانها لأشكال القهر وصمة عار على جبين أسوارها الحمراء، وعقدة لأبناء المناطق التي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span lang="AR-SA"><font face="Courier" color="#993300" size="4" new="">هات وآلام الضحايا انتشرت في جغرافية الـمغرب</font></span></p>
<p><span dir="ltr"><font face="Times" size="3" new="" roman="">&nbsp;</font></span></p>
<p><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SA"><span dir="rtl"></span><font face="Times" new="" roman=""></font><font size="3"></font><font color="#ff0000"><span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp;</span>الجلادون أفلتوا من العقاب<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span></font></span></p>
<p><span lang="AR-SA"><font face="Times" new="" roman=""></font><font size="3"><span style="mso-spacerun: " yes=""></span></font></span>&nbsp;</p>
<p><span dir="ltr"><font face="Times" color="#ff99cc" size="3" new="" roman=""></font></span></p>
<p><span dir="ltr"><font face="Times" color="#ff99cc" size="3" new="" roman="">&nbsp;عادل تشيكيطو</font></span></p>
<p><span dir="ltr"></span></p>
<p><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SA"><span dir="rtl"></span><font size="3"></font><font face="Times" new="" roman=""><span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp;</span>ألم وعذاب غطى صراخه بقاع الأرض.. فأينما حللت وارتحلت في هذه البلاد إلا وستجد بين سهولها وجبالها وصحاريها وهضابها<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>نقط الخزي والعار تردد صدى الحزن الذي لا ينتهي، في معتقلات كان احتضانها لأشكال القهر وصمة عار على جبين أسوارها الحمراء، وعقدة لأبناء المناطق التي ثبتت تلك المراكز على أرضها عنوة. فلم تدع أرضا إلا وقهرت الإنسان بها، </font></span><span lang="AR-SA"><font size="3"></font><font face="Times" new="" roman="">باسم أحكام صورية أو تُهم قمعية&#8230; ونزوات شيطانية كان الهدف منها إذلال البشر وتمريغ وجه المغربي في الرماد&#8230;<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>لهذا فقد كان القطع مع هذه السلوكات الحيوانية العدائية يستوجب حفظ الذاكرة ومتابعة الجلادين واعتذارهم للشعب مادامت العدالة قد ضمنت لهم عدم المحاسبة والمتابعة&#8230; وأفلتوا من العقاب</font></span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font size="3"></font><font face="Times" new="" roman="">&#8230;<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp;</span></font></span></p>
<p><span dir="ltr"><font size="3"></font><font face="Times" new="" roman=""><span style="mso-spacerun: " yes=""></span></font></span><font size="3"></font><font face="Times" new="" roman=""><span lang="AR-SA">عملت الأجهزة الأمنية خلال الفترات التي عرفت حدوث انتهاكات جسيمة، على إنشاء مجموعة من أماكن الاعتقال التعسفي وإحكام السيطرة عليها لضمان التستر على الانتهاكات المرتكبة بها. وقد شمل هذا التستر أيضا أجنحة خاصة باستقبال ضحايا الانتهاكات في المستشفيات وأماكن دفن المتوفين. ومن بين تلك المراكز والمعتقلات هناك ما سمته هيئة الإنصاف والمصالحة بالمقرات الوظيفية أي المقرات التي تم استعمالها لاعتقال واستنطاق الأشخاص في القضايا ذات الصبغة السياسية. ونذكر من بينها على سبيل المثال مجموعة من مراكز الرعب التي حوِّلت إلى جهنم فوق الأرض<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp;&nbsp; </span>الدائرة السابعة بالدار البيضاء سليلة الاستعمار وما ميز هذا المركز عن سابقيه هو أقدميته و وراثته العنف والإضطهاد من الاستعمار الفرنسي، فقد كانت الدائرة السابعة للشرطة بالدار البيضاء خلال عهد الحماية مفوضية للشرطة، واحتضنت<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>بعد<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>الاستقلال مصلحة أمنية سرية كانت الأولى في المغرب، علما أن الشرطة آنذاك كانت مازالت مؤطرة من طرف الفرنسيين وكانت هذه المصلحة مجهولة من طرف الكثيرين رغم أنها تابعة للدولة شأنها، شأن المرافق التي كانت تحت إمرة إدارة الأمن الوطني. سد المنصور الذهبي&#8230;<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>معتقل الثلاثة يتعلق الأمر بمركز الحراسة سد المنصور الذهبي، خصص جزء منه للاحتجاز، ونقل إليه ثلاثة معتقلين احتفظ بهم بعد إطلاق سراح معتقلي مركز قلعة مكونة سنة 1991 وتوجد فيه بناية مخصصة للحراسة تتكون من أربعة زنازن ضيقة ومرفق صحي. وقد ضم هذا المعتقل كل من المدعو محمد البهلول علي بن عمر وآخر يدعى العلوي يرجح أنه قام بعملية اختطاف طائرة ومحمد بن أحمد عباس المراكشي اللبناني الملقب بأبو فادي والتي تقول بعض الإفادات أنه من أب مغربي وأم لبنانية. وقد تم الإفراج عن المعتقلين الأولين غير أن المراكشي أبو فادي قد لقي حتفه بذلك المحجز ودفن في سفح التل المجاور للسد على بضعة مئات الأمتار منه، وهو قبر واضح المعالم.<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>وبنيت بمكان الاحتجاز أربعة غرف جد ضيقة أعدت خصيصا لاستقبال المعتقلين الثلاثة المذكورين. المقرات غير الوظيفية المقرات الغير الوظيفية أو ما اصطلح عليه من طرف هيئة الإنصاف والمصالحة بالمخافر العادية وهي التي كانت تجرى بها استنطاقات تمهيدية قبل نقل الموقوفين إلى مكان وظيفي ومن بينها مركز قوات التدخل السريع بالعيون مخافر الدرك التي كانت في غالب الأحيان عبارة عن محطات عبور. وكذلك محطات ومقرات أخرى تحكمت فيها أجهزة أمنية ومارست فيها الأشكال المتعددة من التعذيب ونذكر من بينها<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp;&nbsp; </span>المركب<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>الكومبليكس</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span></font></p>
<p><font size="3"></font><font face="Times" new="" roman=""><span lang="AR-SA" dir="ltr"></span><span dir="ltr">..<font face="Times New Roman" color="#3366ff" size="4"> </font></span><span lang="AR-SA"><font face="Times New Roman" color="#3366ff" size="4">الإعتراف أو الموت</font><span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp;</span></span></font></p>
<p><font size="3"></font><font face="Times" new="" roman=""><span lang="AR-SA"><span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp;</span>يقع المركز المعروف بالكومبليكس وسط العاصمة الرباط وبالضبط في إحدى أرقى أحيائها. في شارع ماء العينين بأكدال على مقربة من ثكنة رجال المطافئ ومستشفى ابن سينا ومدينة العرفان. واستعمل هذا المركز الذي كان منطق التعذيب حتى الموت أحد ركائز جلاديه منذ بداية السبعينيات ووصل به الاحتجاز والاستنطاق ذروته ما بين سنة 1973 و1976 ما يؤكد أن أغلبية الذين مروا به هم معتقلو أحداث مارس 1973. كما أن هذا المعتقل عرف احتجاز برلماني هولندي من أصول مغربية تم استنطاقه به،<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>والمركز كان عبارة عن عمارة بها نوافذ دائمة الإغلاق تطل على ثكنة رجال المطافئ ومرآب إصلاح سيارات رجال الشرطة، وتقع هذه العمارة وسط حي سكني يقطنه موظفون تابعون للأمن الوطني وقد مورس فيه من التعذيب أشكال متعددة حكى عنها الناجون من سنوات الرصاص أنها تجبرك أن تختار بين أن تعترف بما ينسب إليك عنوة أو أن تموت من آثار التعذيب الممارس عليك. النقط الثابتة للعذاب &shy; دار المقري &shy; تعتبر النقط الثابتة بمثابة مراكز احتجاز بمناطق توجد في محور الدار البيضاء والرباط وكانت تستعمل هذه المراكز من طرف جهاز المخابرات المعروف بـ )الكاب 1<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp;&nbsp; </span>الذي كان يرأسه أوفقير واستعملت هذه المقرات للاحتجاز والاستنطاق والتعذيب. ومن بين أشهرها والذي كنا قد تطرقنا إليه في إحدى الحلقات السابقة من سلسلة رحلة إلى سنوات الرصاص مركز<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>دار المقري هذا الأخير كان عبارة<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>عن دار سكنى المقري القديمة واستعملت كنقطة ثابتة خلال الستينيات إلى حدود بداية سنة 1973 أي بعد انقلاب الطائرة الذي قاده أوفقير سنة 1972، وقد حول هذا المركز والضيعة المجاورة له إلى مقر لجهاز جديد وهو<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>)المديرية العامة للدراسات<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>. النقطة الثابتة الرابعة&#8230; فيلا زعير&#8230; استضافت<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>)المانوزي<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp;&nbsp; </span>توجد النقطة الرابعة أو ما سميت بالنقطة الثالثة خطأ حسب ما أوردته هيئة الإنصاف والمصالحة في تقاريرها &shy; توجد &shy; في الطريق المؤدية إلى زعير بالرباط وهي عبارة عن فيلا اتخذت لنفسها مكانا في شارع طريق زعير استقبلت هذه الأخيرة أحد أشهر المعتقلين الذين تناولت الصحف ووسائل الإعلام قصته وهو الحسين المانوزي كما استقبلت هذه الفيلا الإخوة بوريكات وهم كما أجمعت بعض الروايات أبناء المسؤول عن الاستعلامات العامة في عهد الحسن الثاني ولا يعرف لحد الآن سبب اختطافهم، بالإضافة إلى أربعة ضباط اعتقلوا منذ أبريل 1973 إلى بداية غشت 1975. مراكز الألم وأشكال التعذيب بدون شك فإن الجميع يعرف حجم المعاناة التي كانت تتربص بالنزلاء المعتقلين وراء أسوار تلك المراكز لتطيح بكرامتهم وتغتصب شموخهم بأشكال وأنواع ألحقت بهؤلاء المعتقلين أضرارا نفسية وجسدية، وكانت هذه الأضرار ناتجة عن رغبة الجلاد الجامحة في الحصول على الاعترافات في أسرع وقت ومن أكبر عدد من المعتقلين. كانت تتهم بعدم المهنية وبالمزاجية، وتتواصل لساعات واتسعت خلالها نطاقات ممارسة التعذيب لتشمل حتى أسر المعتقلين في بعض الأحيان، وكان الجلادون يستمتعون في ممارسة التعذيب ويعتمدونه كوسيلة مفضلة للتحقيق والاستنطاق، وينهجون في ذلك أشكالا متعددة ألحقت الأدى بالمعتقلين بأسرع الطرق من بينها التهديد بالقتل والقتل في أحيان عديدة والتهديد بالاغتصاب واغتصاب الرجال أمام النساء<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>زوجات وأمهات</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> <span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp;</span></span><span lang="AR-SA">والأبناء والسب والقذف ووضع الأصفاد والعصابة على الأعين بشكل مستمر، ناهيك عن وسائل أخرى تجلت في منع المعتقلين حتى من ممارسة أبسط السلوكات التي تبين انتماءهم إلى الإنسان كالمنع من ولوج المرحاض والعزل عن العالم الخارجي والحرمان من النوم والمنع المطلق للحديث بين المعتقلين. إن الحديث عن سنوات الرصاص وأشكال التعذيب الممارسة في تلك الفترة لا تكفيه سنوات أخرى من الكتابة والحديث والشهادات والوصف لأن تفاصيل القهر البادية على صفحات التاريخ المظلم واستغلال الجلادين لجزيئات الثواني من أجل ممارسة شذوذهم القمعي لم يترك لحظة إلا ووقع فيها على أجساد الضحايا<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp; </span>)بكر بلاجه<span style="mso-spacerun: " yes="">&nbsp;&nbsp; </span>اللعين. وهو ما يحتاج إلى وصف هذه اللحظات لحظة بأخرى، وفضح فظاعة وقساوة الجلاد للأجيال حتى يتمكنوا من معرفة الوجه الحقيقي لأزمنة الظلم والقهر</span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://a-tchikitou.maktoobblog.com/791228/%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>معتقل الرعب في تازمامارت لعنة طاردت الزمن الانساني الـمغربي</title>
		<link>http://a-tchikitou.maktoobblog.com/808617/%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://a-tchikitou.maktoobblog.com/808617/%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 07 Feb 2008 13:42:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>تشيكيطو</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://a-tchikitou.maktoobblog.com/808617/%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[معتقل الرعب في تازمامارت لعنة طاردت الزمن الانساني الـمغربي &#160;
&#160;
عبد الله أعكاو&#160;يروي الـمعاناة :

&#160;كان الاستسلام للموت خيارنا الوحيد بتازمامارت

إعداد : عادل تشيكيطو

&#160;تزمامارت الجرح الغائر في الزمن المغربي&#8230; الجرج الذي تراكمت فيه كل تجليات القسوة والألم والموت الفظيع.. إنه الجحيم.. الموت المؤلم.. الحقيقة الأبشع من أي وصف أو تسمية. تزمامارت المأساة الجارحة التي عاش أطراف حقيقتها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span dir="rtl"><font color="#800000" size="5">معتقل الرعب في تازمامارت لعنة طاردت الزمن الانساني الـمغربي &nbsp;</font></span></div>
<div align="right">&nbsp;</div>
<div align="right"><span dir="rtl"><font face="Comic" color="#0000ff" size="5" ms="" sans="">عبد الله أعكاو&nbsp;يروي الـمعاناة :</font></span></div>
<div align="right"><span dir="rtl"><font color="#800000" size="5"></font></span></div>
<div align="right"><span dir="rtl"><font color="#800000" size="5">&nbsp;كان الاستسلام للموت خيارنا الوحيد بتازمامارت</font></span></div>
<div align="right"><span dir="rtl"><font color="#800000" size="5"></font></span></div>
<div align="right"><span dir="rtl"><font color="#ff6600" size="4">إعداد : عادل تشيكيطو</font></span></div>
<div align="right"><span dir="rtl"><font color="#ff6600" size="4"></font></span></div>
<div align="right"><span dir="rtl">&nbsp;<font size="2">تزمامارت الجرح الغائر في الزمن المغربي&#8230; الجرج الذي تراكمت فيه كل تجليات القسوة والألم والموت الفظيع.. إنه الجحيم.. الموت المؤلم.. الحقيقة الأبشع من أي وصف أو تسمية. تزمامارت المأساة الجارحة التي عاش أطراف حقيقتها رجال&nbsp;فقدت ملامح رجولتهم &#8230; أضاعوا كل مايمت لهم بصلة البشر&#8230; تزمامارت الإسم المشؤوم والشبح الذي أرعَب السادة وضم في عمقه أسرار انقلابات كان&nbsp;فيها المهاجمون ضحايا مؤامرة دنيئة.. هذا المسمى تزمامارت الذي أسقط مملكة الكلام وأجمع سيرتها في صور.. عبرات المعذبين فيه أبيضت في المدى ولونت بتعب القهر.. تزمامرت.. الصرخة الجائعة التي طاردت ذاكرة مغاربة القرن العشرين.. كانت قلوبهم في يديه ولا طريق تحملهم إليه.. يرعبهم&nbsp;ويفجر رؤوس القابعين في زنازن الشؤم والخوف</font></span><font size="2">.&nbsp;&nbsp; </font><span dir="rtl"><font size="2">قرب قرية قصر&nbsp;)تازمامارت&nbsp;&nbsp; ارتكنت قواعد أسوار معتقل تازمامرت المرعبة. والقرية تقع على بعد 20 كيلمترا من مدينة الريش قرب الراشيدية في اتجاه&nbsp;)كرامة&nbsp;. يقع هذا المركز داخل ثكنة عسكرية كان قد شيدها الجيش الفرنسي بذلك الموقع نظراً لأهميته الإستراتيجية. وشيدت به في وقت لاحق بنايات ذات معايير مرعبة خصصت لاحتواء مجموعة من العسكريين المحاكمين في إطار المحاولتين الانقلابيتين الصخيرات 10 يوليوز 1971 والطائرة 16 غشت 1972 ويبلغ عددهم 58 محتجزاً. وقد استعمل هذا المعتقل الذي تحدى كل أسماء البشاعة مابين 8 غشت 1973 و15 شتنبر 1991 بعد تاريخ العفو الملكي على كل المعتقلين السياسيين. فمباشرة بعد الحكم عن المشاركين في انقلاب الصخيرات بسنتين حبسا. والذين تم إيداعهم بالسجن المركزي بالقنيطرة. قامت بعض المصالح السرية باختطافهم من هناك إلى معتقل تزمامارت ليلة 8/7 غشت 1973 . وكانت المصلحة التي قامت باختطافهم تابعة للدرك الملكي.. وبعد مرور أكثر من 18 سنة تم الإفراج عن كل معتقلي تازمامارت وقد بقي منهم 26 عوض 58 معتقلا حيث لقي إثنان وثلاثون معتقلا حتفهم.&nbsp;عرف على تزمامارت تميزه بطابع مناخي قاسي وسوء التغذية وانعدام العناية الطبية والحرمان من الحركة والضوء والهواء النقي مما تسبب في وفاة 32 معتقلا وإصابة آخرين بأمراض جسدية أو عقلية. ارتبط جحيم تازمامارت تاريخيا بالفوضى القاتمة التي طبعت مغرب نهاية الستينيات وبداية السبعينيات. حيث أنه بعد اختطاف المهدي بنبركة من أحد شوارع باريس وتصفيته سنة 1965 وإعلان حالة الطوارئ وتعليق عمل المؤسسات كحل البرلمان والحكومة. وفي سياق هذا الجو السياسي المحتقن بالصراع نحو السلطة وتجاذب أطراف القوة بين المعارضة والنظام ومحاولة تحكمهما في الوضع بمغرب ما بعد الإستقلال. انفلتت من بين هذا الزخم المؤرق من الأحداث السياسية، محاولة انقلابية كان قد قادها الجنرال المدبوح والكولونيل أعبابو. وتعود أطوار هذه العملية إلى 10 يوليوز 1971 بمناسبة عيد الشباب الذي هو عيد ميلاد الراحل الحسن الثاني. حيث قام الكولونيل اعبابو مدير المدرسة العسكرية هرمومو بإخبار الضباط وضباط الصف المسؤولين عن التكوين أن ثمة عملية عسكرية تنتظرهم وأنهم سيقومون بمناورة عسكرية في اليوم الموالي وأمرهم بإعداد الطلبة لذلك. وبالفعل أقلّت الحافلات الجنود نحو الصخيرات وقد اعترض طريقهم الكولونيل اعبابو ليعلمهم أن العملية هي اقتحام إحدى البنايات التي تحتمي بها عناصر انقلابية مدعيا أن هذه العناصر تشكل خطراً على الملك الذي يجب إنقاذه. وبالفعل استأنف الموكب رحلته نحو القصر وقاموا بمهاجمته وأمطروا من كانوا به بوابل من الرصاص ولم يكن واحد من هؤلاء الطلبة العسكريين يعلم&nbsp;بأن البناية التي يهاجمونها في عبارة عن قصر ملكي وأن الأشخاص الذين يوجدون به، هم شخصيات مدعوة لحضور حفل عيد ميلاد الملك. وبعد 24 ساعة من الهجوم أحبطت العملية الإنقلابية وقتل قائدها الجنرال المدبوح والكولونيل اعبابو مدير مدرسة ارهمومو العسكرية. واعتقل باقي المتورطين من ضباط وضباط صف وطلبة وأشرف الجنرال أوفقير على إعدام الجنرالات والضباط المشتبه في تخطيطهم لهذه العملية. كانت هذه المرحلة فرصة ليبدع فيها أوفقير ومن معه قدرته على خنق الجسد البشري بألوان التعذيب وأشكاله. سواء أثناء التحقيق أو بمعتقل تزمامارت حيث تقول شهادات إن المعتقلين لاقوا من أنواع التعذيب ما تجسد في تقييد معصمهم&nbsp;وحزمه بواسطة حزام جلدي وربط الرجل بحزام ثاني وضغط الظهر حتى يمس الرأس القدمين وإدخاله بين الفخدين. ثم يقوم أحد السجانين بالبول في دلو من الماء ووضع إسفنجة مملوءة بالقرافة والماء المتسخ بالبول على أنف المعتقل إلى أن يختنق المعذب، وهذا ما كانوا يسمونه&nbsp;)بالترحيب&nbsp;&nbsp; فقط لتأتي بعد ذلك الويلات من العذاب الأليم. لقد أجمع الكل على أن المعتقل السري تزمامارت القابع في عمق الصحراء الشرقية قد أقبر أحلام ثلة من الشباب المغربي الذي أكره فيه على تقاسم العزلة والموت والألم ومواجهة القدر الذي تكلمت فيه خيوط الانقلابيين بعدما ورطت معها مجموعة من الشباب الذين أخلصوا لوطنهم الى درجة أن تنفيذهم للأوامر الصادرة عن رؤسائهم أعتمت فطرة التمييز لديهم ليجدوا أنفسهم واقفين أمام الموت وجها لوجه. ويزج بهم في قبر نبضت فيه القلوب إلى أن أنطفأ ضوءها واستحالت الأبدان إلى ركام من الهياكل المدفونة بساحة تزمامارت أو في أحضان الويل. عن تجربة هذا الدَّرك الأسفل من النار يحكي عبد الله أعكاو ضابط صف سابق بالقوات الجوية في إحدى جلسات الإنصاف والمصالحة بالرباط ويقول&nbsp;&nbsp;&nbsp; أنا عبد الله أعكاو كنت ضابط صف بالقوات الجوية حينما اعتقلت سنة 1972 إثر الانقلاب الذي قاده الجنرال أفقير وأمقران صدر في حقي حكم بثلاث سنوات سجنا وكان من المفروض أن أغادر السجن سنة 1975 لكني اختطفت ذات ليلة من سنة 1973 من السجن المركزي بمدينة القنيطرة بمعية مجموعة من رفاقي إلى وجه مجهولة. وكان ذنبنا الوحيد أننا انضبطنا ونفذنا الأوامر&nbsp;كما تقضي بذلك قوانين الجيش وضعونا في قبور مظلمة دفنونا فيها بلا شمس ولا هواء نقي لمدة تزيد على 18 سنة.&nbsp;الأسرّة كانت عبارة عن بلاطة أسمنتية والغطاء أسمال بالية بروائح نتنة لا تحتمل. كانت لنا عيون لكن لم نكن نرى بها سوى الظلمة والعتمة والأشباح التي طالما&nbsp;تخيلها بعضنا في عزلته القاتلة لأن كل واحد منا كان محتجزا بشكل منفر في قبره ليس هناك وسائل للنظافة أو للاغتسال أو لحلاقة الشعر التغذية كانت مما&nbsp;لا يمكن لعقل بشري أن يتصوره&nbsp;كان رفاقي يتساقطون يوما بعد يوم بسبب الهزال الذي أصابنا والأمراض التي لم يكن لنا من سبيل لعلاجها سوى الاستسلام لآلامها لأننا كنا محرومين من&nbsp;العلاج والأدوية ومن يمرض يبقي هكذا إلى أن يموت أذكر أحد رفاقي الذي&nbsp;مات بعد أن ترك طريحا على البلاطة الأسمنتية لمدة ست سنوات حتى تآكلت أطرافه وتعفن جسمه والتصق بالأسمنت. أغلبنا أصيب بالشلل والعجز التام عن الحركة وبعضنا أصبح يمشي على أربعة قوائم كالحيوانات والبعض الآخر صار يزحف علي بطنه من فرط عجزه كل واحد منا كان ينتظر دوره ليموت كباقي رفاقه الذين قضوا. ومن بين المظاهر اللإإنسانية التي طبعت حياتنا بتازمامارت. فقد كنا نطلب من الحارس أن يوافينا بالماء وكان يتماطل معتبرا أن ذلك هو محاولة من استنشاق هواء آخر غير الذي نستنشقه من الزنزانة التي نحن بها. وكنا كلما طلبنا منه ذلك إلا وينهال علينا بالضرب والسب والإهانة حتى لا نقوم بطلبه&nbsp;مرة أخرى. فبدأت صحتنا تتدهور شيئا فشيئا إلا أن سقط فينا ضحايا المرض، وتعفنت جثتهم وصارت رميماً دون أن يتدخل السجانون لإنقاذهم قبل الموت أو لإكرامهم كموتى&nbsp;وكنا نتعرض للإهانة أحياءً وأمواتاً، ومن أشكال الموت التي لاقاها ضحايا تزمامرت أن أحدنا&nbsp;نام&nbsp;ست سنوات على الأرض الإسمنتية دون أن يتدخل أحد لإنقاذه حتى بدأ لحمه يتفتت وصار الرجل جثة هامدة تحولت فيما بعد إلى رميم، وهناك حالات أخرى كان موتها أفظع، حيث انتحر صديق لي في زنزانة مجاورة بعدما وصل إلى حالة نفسية وعقلية جعلته يعتقد أن السبيل الأوحد للتخلص من جحيم تزمامارت هو الموت. وقد قام بذلك بعد أن سمع بموت ستة من أصدقائه في العنبر الثاني.&nbsp;وبعد الضغوطات التي مورست على المغرب من أجل الإفراج عن معتقلي تزمامارت حاول اللإنسانيون أن يحفروا لنا خنادق من أجل دفننا جماعة إلا أن الأمر اكتشف وردموا تلك الخنادق. بعدما خرجت رسالة من المعتقل. ثم نقلونا الى هرمومو من أجل ترميم مابقي من أجسادنا في مدة شهر وأوصلونا إلى أهلنا. ورغم أننا سنعانق الحرية أخيراً فقد رافقتنا العصابة في أعيننا وكذلك الأصفاد والإهانة والتهديد. رموني بسيدي بطاش عند عائلتي .آنذاك قام والدي وأسرتي بالتفرغ من أجل تعليمي المشي والكلام. قاسينا وعانينا التشرد وواعدتنا الدولة بتعويض من خلال اجتماع مع وزارة حقوق الإنسان إلا أن ذلك لم يكن سوى وعود لدر الرماد على الأعين. وقد قمنا نحن بإدماج أنفسنا. حيث ترشحت للانتخابات وقمت بأعمال أعادت إلي الثقة بنفسي&#8230;</font>&nbsp;.</span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://a-tchikitou.maktoobblog.com/808617/%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
