هات وآلام الضحايا انتشرت في جغرافية الـمغرب
الجلادون أفلتوا من العقاب
عادل تشيكيطو
ألم وعذاب غطى صراخه بقاع الأرض.. فأينما حللت وارتحلت في هذه البلاد إلا وستجد بين سهولها وجبالها وصحاريها وهضابها نقط الخزي والعار تردد صدى الحزن الذي لا ينتهي، في معتقلات كان احتضانها لأشكال القهر وصمة عار على جبين أسوارها الحمراء، وعقدة لأبناء المناطق التي ثبتت تلك المراكز على أرضها عنوة. فلم تدع أرضا إلا وقهرت الإنسان بها، باسم أحكام صورية أو تُهم قمعية… ونزوات شيطانية كان الهدف منها إذلال البشر وتمريغ وجه المغربي في الرماد… لهذا فقد كان القطع مع هذه السلوكات الحيوانية العدائية يستوجب حفظ الذاكرة ومتابعة الجلادين واعتذارهم للشعب مادامت العدالة قد ضمنت لهم عدم المحاسبة والمتابعة… وأفلتوا من العقاب…
عملت الأجهزة الأمنية خلال الفترات التي عرفت حدوث انتهاكات جسيمة، على إنشاء مجموعة من أماكن الاعتقال التعسفي وإحكام السيطرة عليها لضمان التستر على الانتهاكات المرتكبة بها. وقد شمل هذا التستر أيضا أجنحة خاصة باستقبال ضحايا الانتهاكات في المستشفيات وأماكن دفن المتوفين. ومن بين تلك المراكز والمعتقلات هناك ما سمته هيئة الإنصاف والمصالحة بالمقرات الوظيفية أي المقرات التي تم استعمالها لاعتقال واستنطاق الأشخاص في القضايا ذات الصبغة السياسية. ونذكر من بينها على سبيل المثال مجموعة من مراكز الرعب التي حوِّلت إلى جهنم فوق الأرض الدائرة السابعة بالدار البيضاء سليلة الاستعمار وما ميز هذا المركز عن سابقيه هو أقدميته و وراثته العنف والإضطهاد من الاستعمار الفرنسي، فقد كانت الدائرة السابعة للشرطة بالدار البيضاء خلال عهد الحماية مفوضية للشرطة، واحتضنت بعد الاستقلال مصلحة أمنية سرية كانت الأولى في المغرب، علما أن الشرطة آنذاك كانت مازالت مؤطرة من طرف الفرنسيين وكانت هذه المصلحة مجهولة من طرف الكثيرين رغم أنها تابعة للدولة شأنها، شأن المرافق التي كانت تحت إمرة إدارة الأمن الوطني. سد المنصور الذهبي… معتقل الثلاثة يتعلق الأمر بمركز الحراسة سد المنصور الذهبي، خصص جزء منه للاحتجاز، ونقل إليه ثلاثة معتقلين احتفظ بهم بعد إطلاق سراح معتقلي مركز قلعة مكونة سنة 1991 وتوجد فيه بناية مخصصة للحراسة تتكون من أربعة زنازن ضيقة ومرفق صحي. وقد ضم هذا المعتقل كل من المدعو محمد البهلول علي بن عمر وآخر يدعى العلوي ي






















